
عندما تحين لحظة الفراق ونحمل أمتعتنا ونجر أجسادنا رغما عن كل شيء ،وتبقى قلوبنا معلقة على جدار الزمن
يتصفحها كل من فارق أحبته وكل من ملك القلب, من أما حنونة .. وآبا كالصديق ..وآخ حبيب .. ولكن ما
أقسى فراق الأحبة فراقا طويلا ، فراقا تصعد الروح إلى بارئها فبذلك الوقت ترفع الأقلام عن بث المشاعر ويتحول
القلب إلى وشاحا اسود اللون .....حزن ........... دموع ....... لوعة ..........بكاء متواصل بلا دموع وما
اصعب ذلك البكاء بكاء لا يشعر به أحد فيواسيك, ويخفف عنك بكاء يمزق القلب و يفتته ........ وغربة النفس التي لا تنتهي إلا بانتهاء ذلك القلب المسكين, كل ذلك بسبب كلمة قد حان سماعها ولابد من حدوثها إنها أشبه بالموت الأكيد .........موت المشاعر والتجرد من الأحاسيس وغربة أشواق لا يعرف ترجمتها إلا من رحل عن هذه الدنيا ولكنه يسكن هناك تحت الظلال ..هناك في الأعماق ..أعماق ذلك القلب الشجي ..تصفع الأقدار وجه صفعة تلوه الأخرى ... لا يجد من يتحدث معه ولا يجد من يصغي إليه .......يشكو فلا يجيب ذلك الصوت العذب الذي كان يضمه ويحتويه ويسكن أعماقه ويزيح الهموم والأحزان عنه و ألان لمن يا ترى يتجه .....لمن ؟؟؟؟؟
يشكو فلا مجيب يصرخ وينادي
...هناك من يتكلم ......
انه.............
الصدى... من أشفق عليه قائلا بكل قسوة : لن يكون هناك لقاء بعد اليوم ...
فتجيب دموعه قائلة :
ياراحلين .. ياراحلين عن الحياة....وساكنين في أضلعي...هل تسمعون ....توجعي وتوجع الدنيا معي .؟؟؟
نعم هل تسمعون ذلك الأنين المتواصل والنحيب يا من رحلتم عن العين ومازلتم في القلب.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وفي النهاية يقضي الحزن عليه وتصبح كلماته أنات ويصبح عمره مأساة فيتمنى الموت في كل لحظة من لحظات حياته فما ابشع أن يزرع المرء الحب ولا يجد سوى الألم والأحزان حصادا له .
اليك ايها الحبيب الذي رحلت فهل ياترى تسمعني ؟؟؟؟؟؟...فانا افتقدتك ...وكم اشعر بالغربة دونك